الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
419
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أنوار المعية الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « أنوار المعية : هي من جانب الحق في قوله : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ « 1 » ، لذلك قلنا من جانب الحق ، فإنه لا يختص بهذه المعية شيء من خلق الله دون غيره ، ولها الاسم الحفيظ والمحيط . فإن لله مع بعض عباده معية اختصاص ، مثل معيته مع موسى وهارون في قوله : إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى « 2 » » « 3 » . أنوار المواجهة الشيخ أحمد زروق يقول : « أنوار المواجهة : هي ما يرد من حقائق المواصلة » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين أنوار التوجه والمواجهة يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « أنوار التوجه : هو ما صدر منهم إلى الله تعالى من عبادات ومعاملات ومكابدات ومجاهدات . وأنوار المواجهة : هو ما صدر من الله لهم من تعرف وتقرب وتودد وتحبب . فالأولون عبيد الأنوار لوجود حاجاتهم إليها في الوصول إلى مقصودهم ، والآخرون الأنوار لهم لوجود غناهم عنها بربهم » « 5 » .
--> ( 1 ) - الحديد : 4 . ( 2 ) - طه : 46 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 486 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 69 . ( 5 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 124 .